13 ربيع الأول 1441 هـ.ق. - الإثنين 11 تشرين الثاني 2019 م.

الرئيسية > الرصد والإستهلال > بيان هام صادر عن هيئة الرصد الشرعي ـ لبنان (استهلال هلال شهر رمضان 1438)



بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين




يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه الكريم: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً في كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الأرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُم} التوبة 36. ويقول سبحانه: {يَسْألُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقيتُ لِلنَّاسِ والْحَج} البقرة 189.

وعن أبي جعفر عليه السلام قال: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ولكن بالرؤية, والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا هو, وينظر تسعة فلا يرونه، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف، وإذا كان علّة فأتم شعبان ثلاثين.»

ترتكز عمليّة الرصد ـ الشرعي والفلكي ـ على الأخذ بمعطيات ثلاث والاستفادة منها في آن واحد: 

1ـ الاستفادة من الدراسات العلميّة والفلكيّة الدقيقة ممّا يساعد الراصد على تحديد مكان الهلال بشكل دقيق, ومعرفة سائر الخصائص المساعدة للرصد والرؤية.

2ـ الاستهلال بالعين المجرّدة كطريق أساسي نصّ عليه الشارع ـ سواء على نحو الموضوعيّة أم الطريقيّة ـ في إثبات بداية الشهور القمريّة.

3ـ الاستعانة بالوسائل المتطوّرة التي تساعد الراصد على الاستهلال والرصد, من مناظير وتلسكوب وبعض الكاميرات الحساسة ونحوها.

فانضمام هذه العوامل الثلاث هو السبيل الأفضل لتسهيل عمليّة الرصد عبر الرؤية البصريّة المباشرة, ممّا يؤمّن فرصة كبيرة لرؤية الهلال بشكل شائع وحتمي غالباً.

من هنا, فقد اهتمّ موقع "رحاب الوحي" بإفراز مساحة خاصة للرصد والاستهلال الشرعي بشكل شهري, وذلك عبر التواصل مع "هيئة الرصد الشرعي" في "لبنان ـ صور" تحت إشراف المهندس الأستاذ الحاج إسماعيل بحسون المحترم, ليصار إلى توثيق عمليّة الرصد والاستهلال بشكل دقيق, مدعّما بالصور والتفاصيل, ممّا يسهم بتزويد المهتمّين من المرجعيّات الدينيّة والهيئات العلميّة والفلكيّة المتابعة بشكل شهري بما يلزم, سائلين الله تعالى التوفيق والقبول, آملين من الجميع دوام التواصل والاقتراح والتطوير. 


ولا يخفى أن لهيئة الرصد الشرعي مساحة خاصة على موقع الانترنيت تحت الرابطين التاليين:

http://www.rehab-alwahy.com/Events.aspx?id=34

https://www.facebook.com/Hayaat.Rased.Sharee/?fref=ts

 

بعض معدات هيئة الرصد الشرعي ـ لبنان:

وهنا نود لفت النظر إلى نقاط عدة:
 1. بادئ بدء وبعد متابعتنا الحثيثة للعديد من البيانات التي صدرت بشأن ثبوت هلال شهر رمضان المبارك نؤكد لجميع المؤمنين بأن المرجعية الرشيدة لسماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني أعلى الله شأنه وكذلك سائر مكاتبه المكرمة لم يصدر عنها ولا منهم أي ـ بيان رسمي ـ يتعرض للاستهلال في دير قانون لا سلبا ولا إيجابا, وخاصة أن شهود دير قانون لم يتوجهوا للإدلاء بشهادتهم أمام أحد وكلاء سماحته إطلاقاً فلا معنى لأن يتم القدح بشهود لم تسمع شهادتهم, وبناء عليه فما تناقلته صفحات التواصل الاجتماعي غير ممضى ولا رسمي ولا يمثل الرأي الرسمي للمرجعية ووكلائها الكرام.

2.بالنسبة لمشاركة ـ هيئة الرصد الشرعي ـ في استهلال دير قانون الجمعة 26\5\2017 فهو أمر دوري يتكرر كل عام عدة مرات، وقد حضر هذا العام في عملية الاستهلال والرصد الأستاذ محمد علي الصايغ ـ المعد لحسابات تقويم الصايغ ـ  ونؤكد للجميع أنه لم يكن معه أية مجموعة ـ أو فريق رصد ـ بل جاء بمفرده خلافا لما أشاعه البعض من اصطحابه مجموعة للرصد وعدم تمكنهم من المشاهدة!!! ولا يخفى أن عدم تمكن الأستاذ محمد علي الصايغ من مشاهدة الهلال لا تعني الطعن بالشهود وخاصة أنه ليس حاد النظر أبداً كما نعرفه حق المعرفة.

3. بالنسبة للشهود الكرام الذين شهدوا برؤية الهلال بالعين المجردة وهم: (الدكتور أيمن قصير، الحاج عباس طباجة، الحاج علي سكيكي، الحاج حيدر بحسون، المهندس حمزة بدوي، مهدي علي بيضون، حسين سكيكي) قد وثّقوا من قبل الشيخ حسن حريري والشيخ علي بيضون وغيرهما بل ادعي عدالة أربعة منهم على الأقل وجميعهم بالغون مكلفون موالون، وأول من جمع شهادات الشهود الكرام وحرص على توثيقهم هو الأستاذ محمد علي الصايغ, لذلك بادر فوراً بكتابة بيان شرح فيه وجود شهود كرام ونشره من هاتفه ونحن على ظهر المسجد في دير قانون، ولم تبد عليه علامات الشك أو التردد بل كان متحمسا وبسرعة, حتى أنّ الشيخ علي بيضون استمهله طالباً منه أن نجلب الكمبيوتر لكتابة البيان فأجابه الأستاذ الصايغ: (أنا أكتبه هنا بسرعة يا شيخ...) لذلك فما نسب من تردده في اعتبار وثاقة الشهود هو كلام في غير محله إطلاقا ولا تدل عليه الشواهد الواضحة.

4. بالنسبة لما حصل من ادعاء أحد الشهود رؤية الهلال قبل ذهاب الحمرة فهو صحيح، نعم قد ادعى ذلك أحد الشهود إلا أنّ نفس هذا الشخص الكريم قد رآه بعد ذهاب الحمرة مرة ثانية وظل يشاهده لعدة دقائق فلا مانع من الاعتماد على رؤيته الثانية للهلال.

5. قد فاجأنا أحد البيانات المنسوبة إلى واحد من مكاتب المراجع أعلى الله شأنهم من توصيف حال الشهود بأنّهم متسرعون (ينظرون إلى التلسكوب ثم يرفعون رؤوسهم ويسارعون إلى ادعاء الرؤية) فهو مما لم نلحظه أبدا, بل إن ثلاثة من الشهود قد شاهدوا الهلال من الزاوية الأخرى لمكان الرصد!! علما أن هذا التوصيف شيء طبيعي بداهة أنّ نقطة الليزر في مرصد (GO.TO) تساعد على تحديد مكان  الهلال في هذه اللحظة فورا، فلا مشكلة فنيا وتقينا من هذه الناحية، ولا يعتبر عيباً في عملية الرصد، بل الأمر على العكس فإن فائدة المرصد مساعدة الراصدين وهذا ما يبتغيه الإخوة من الاعتماد عليه، وعكس ذلك هو المستغرب..

6. بالنسبة إلى كثرة عدد الراصدين مع قلة عدد المشاهدين بحيث ادعيت المعارضة الحكمية وبالتالي عدم اعتبار شهادة الشهود, فهنا لا بد وأن نلفت نظر المعنيين إلى أن عدد الموجودين الراصدين الحقيقيين الفعليين لم يتجاوز 15 شخصاً, وذلك بالتفصيل التالي: (إن المجموع العام للحاضرين مكان الرصد لم يتجاوز 50 نفرا، إلا أنّ بعضهم لا يعتني أصلا وإنما وقف للمسامرة حاملا طفله الرضيع بيده ويلاعبه، وبعضهم يتحدث ويتسامر مستدبرا الأفق الغربي نهائيا يتأمل بجمال الطبيعة والضيع المجاورة في المنطقة الجنوبية والشرقية أو الشمالية, وكان هناك أكثر من 15 طفلا لم يبلغوا الحلم من الكشافة, مضافا إلا وجود العديد من كبار السن ذوي النظر الضعيف.. والأهم من ذلك كله هو وجود كم كبير من الحاضرين يقلدون بعض المراجع الكرام ممن يكتفون بمشاهدة الهلال بالعين المسلحة فاكتفوا بمشاهدته بالمرصد ولم يتكبدوا عناء الرصد بأعينهم, وحينما قلنا لهم: ( يا جماعة تفضلوا وانظروا لعلكم ترون بسرعة) فكان الجواب: (كل عام وأنتم بخير.. لقد شاهدناه بالمرصد وهذا كاف عند مرجعنا), مضافا إلى وجود أشخاص معنا يقلدون من يكتفي بالحسابات دن رصد ولا استهلال أصلا.. بناء عليه فالمهتمون برؤيته بالعين المجردة لم يتجاوز عددهم 15 شخصا كحد أقصى وقد شاهده منهم ستة على الأقل, وهي نسبة لا بأس بها نظرا لخفوت ضوئه يوم الجمعة وعدم خبرة الآخرين أو ضعف نظرهم..)

7. بالنسبة للمبنى القائل بأنّ الأهلة الضعيفة التي يكون عمرها أقل من ٥٥ دقيقة لا يمكن ان ترى قبل ذهاب الحمر، وأنه لا يمكن رؤيته خلال أول ١٥ دقيقة بُعَيد سقوط القرص، كذلك لا تمكن رؤيته آخر ٢٠ دقيقة لأنه يصبح قريباً جداً من الأفق، وعليه فإمكانية الرؤية لا تتجاوز ٧ دقائق، فهو مبدأ مرفوض جملة وتفصيلا, ولا دليل عليه من القرآن ولا من السنة ولا من السيرة, بل علماء الهيئة ينفون ذلك نفيا قاطعا وهو ما بينه فضيلة الشيخ علي بيضون في إحدى محاضراته لمناقشة خصوص هذه النقطة تحديدا. 

8. لقد حاول البعض أن يروج إشاعة مفادها أنّ الأستاذ محمد علي الصايغ قد قام برد شهادة الشهود في دير قانون النهر بدعوى أنهم شاهدوه  في الدقائق الأولى).. وهنا نؤكد عدم حصول ذلك بتاتاً, وجميع ذلك لا يعدو كونه وهما وتخيلاً وأراجيز لم تحصل أصلا, ولم يصدر من الأستاذ محمد علي الصايغ شيء من ذلك، بل الأمر على العكس, حيث أبدى الأستاذ الصايغ تعجبه من نقاوة أفق لبنان وصفائه, وصرّح للمهندسين وأعضاء الهيئة أن الرصد هنا يختلف كثيرا عن الرصد في الكويت, وأنّ شروط رؤية الهلال هنا تختلف عن الكويت, وقال: (لقد بدلتم لدي الكثير من القواعد التي كنت أعتمد عليها في الكويت والظاهر أنّها خاصة لتلك المنطقة)، وصرّح بأنّ المبنى الفلكي الذي يعتقد هو به كشرط لصحة الرؤية لا يشمل أفق لبنان بل هو خاص بمنطقة الكويت وطبيعة الصحراء هناك.

9. لا بد من لفت نظر المؤمنين إلى أنّ البيان الذي ساهم بكتابته الأستاذ الصايغ ونشر للعموم هو التالي: 



 

10.نلفت عناية إخواننا إلى أنّ هيئة الرصد ليست حديثة العهد, بل هي هيئة متخصصة بكل ما للكلمة من معنى يترأسها المهندس إسماعيل بحسون (حائز على هندسة برمجة كامبيوتر ويتكلم أربع لغات عالمية ويعتبر من حواريي سماحة المغيب السيد موسى الصدر أعاده الله ومن خواص الدكتور مصطفى جمران وهو خبير حاذق في المواقيت والأهلة والحسابات الرياضية والفلكية ولديه خبرة وافية في إعداد تقويم لمنطقة أفريقيا مضافا إلى خبرته الرائدة في عمليات الرصد الميداني والتتبع اليومي) مضافا إلى عدة مهندسين آخرين يشرفون على أداء عمل المرصد, وليس من عادة الهيئة أن تتسرع في ادعاء الرؤية والمشاهدة, فما أكثر الشهور التي رصدنا فيها الهلال ولم نتمكن من مشاهدته, أو رأينها بواسطة المرصد ولم نره بالعين المجردة, فكنا نذكر ذلك في البيان الصادر عن الهيئة دون تردد, بل الحقيقة أنّ المرات التي تمكنا فيها من رؤية الهلال بالعين المجردة هي قليلة نسبياً, ومن يلاحظ نتائج الرصد السابقة يفاجأ بندرة المرات التي ادعينا فيها الرؤية بالعين المجردة. 

11.نشير إلى أنّه في الكثير من الأحيان كان بعض الفلكيين يكتب في تقويمه عبارة (يتعذر أو يستحيل رؤية الهلال حتى بالعين المسلحة) لكن هيئة الرصد كانت تتمكن من تصوير الهلال بالتلسكوب, والبيانات موثقة جميعها في الموقع الرسمي لهيئة الرصد الشرعي.

 

هذا وتعرب "هيئة الرصد الشرعي ـ لبنان" عن شكرها الخاص للمجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بما يمثله من سهر وخبرة ودقة ومتابعة حثيثة وتحمل لهذه المسؤولية الحساسة بشكل جدي وواقعي، كذلك خالص شكرنا للعلماء والفضلاء المتابعين ـ بل والمشرفين على عمل هيئة الرصد بشكل مباشر ـ ولم نلمس منهم سوى الإخلاص والحرص لما فيه خدمة المؤمنين في شؤون الرصد والهلال..

آملين أن يتشكل هيئة (من العلماء و المهندسين الأكفاء) مهتمة بالتطوير بشكل دائم، فلا همّ لنا سوى تزويد المعنيين الكرام بنتائج ميدانية موثوقة مائة بالمائة لتفعيل عملية الاستهلال والرصد والمشاهدة سواء بالعين المسلحة أم بالعين المجردة, آملين من المعنيين أن يرسلوا وكلاء ولجان متخصصين ترعى عملية الرصد بشكل دائم، والله من وراء القصد.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هيئة الرصد الشرعي ـ لبنان ـ صور 

الاثنين 29\5\2017






والسلام عليكم ورحمة الله

موقع رحاب الوحي 


بالتنسيق مع هيئة الرصد الشرعي


 



عودة إلى القائمة