22 ربيع الأول 1441 هـ.ق. - الأربعاء 20 تشرين الثاني 2019 م.

الرئيسية > مسألة وجواب

أرسل سؤالك

السيد عبد الزهراء

4/3/2017
ايهما افضل الطلب من المعصوم مُباشرة؟ام الطلب من الله عز وجل بحق المعصوم؟!

ايهما احب الى الله ان يُطلب منه بحق المعصوم
ام يُطلب من المعصوم مُباشرة

مثال:
يارب اغفر لي بحق وليك علي بن ابي طالب..

يا علي بن ابي طالب اغفر ذنبي..
مع العلم بعدم استقلاليته عن الله عز وجل..

فأيهما افضل ، حيث نعلم ان كلاهما جائز وهذا مسلم به ولكن نريد الافضل والاحب لله عز وجل..
المجيب: الهيئة العلمية في موقع رحاب الوحي
تاریخ الإجابة: 5 جمادى2 1438 رمز السؤال: 243

بسم الله الرحمن الرحيم 

حضرة الأخ الفاضل السيد عبد الزهراء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 الطلب أولا وآخرا من الله تعالى لأنه هو الإله المعبود وله حق الطاعة والعبودية والربوبية, وما سواه من المخلوقات لا استقلال لهم حتى الأنبياء والأئمة عليهم السلام, وإنما نتوسل بهم عليهم السلام كونهم شفعاء لله قد اختارهم الله سبحانه وسيلة إليه وارتضاهم شفعاء لخلقه بقدرته ورحمته على العباد، وعليه فكلا الطريقين صحيحان سواء دعوت الله مباشرة أم استشفعت إلى الله تعالى بنبي أو إمام أو ولي.

وبالنسبة لسؤالكم عن أفضيلة أحد الطريقين، فاعلم أنّ لكل من هذين الطريقين وقته وظرفه ومناسبته, وذلك يعود إلى حالة النفس الإنسانية, فحينما تتوجه النفس إلى عالم الكثرة وتلحظ المراتب الوجودية المتدلية وتشعر بالاثنينة فمن الطبيعي أن تسلك طريق الولاية والوسيلة والاستشفاع بمحمد وأهل بيته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين, وأما إذا كانت حالة النفس تقتضي الوحدة والفناء فمن الطبيعي أن يتوسل الإنسان بالله تعالى مباشرة, وما دام للنفس البشرية هاتين الحالتين فمن الطبيعي أن يسلكهما كلا حسب حالته..

والقرآن الكريم قد فتح لنا كلا البابين بشكل دائم، ألا ترون أن الله تعالى يقول في محكم كتابه: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياً ما تدعوا فله الأسماء الحسنى} حيث تحث الآية المؤمنين أن يدعوا الله مباشرة, بينما في آية أخرى يقول عز من قائل: {وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} كذلك يقول سبحانه: {يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى} وكذلك {يا أيها الذين امنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون} وكذلك قوله تعالى: {أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا}.
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهيئة العلمية في موقع رحاب الوحي

عودة إلى القائمة