13 ربيع الأول 1441 هـ.ق. - الإثنين 11 تشرين الثاني 2019 م.

الرئيسية > محاضرات

كَرْبَلاءُ هيَ الفُرْقانُ الأَكْبَرُ وَلَمْ يظفرْ فيها إلا منْ كانَ يَرجُو لِقاءَ الله تَعالَى
لـسماحة الشيخ حسن بزي حفظه الله
تاريخ الإضافة: 7 محرم 1435 هـ . ق

الرجاء تنصيب برنامج الفلاش أولا

نبذة عن المحاضرة
المجلس الأول من عاشوراء من محرم الحرام عام 1435 هـ ق, في حسينية الزهراء عليها السلام, لسماحة الشيخ حسن بزي حفظه الله, وقد اشتمل على ما يلي: كانت كربلاء كيوم بدر فرقاناً وامتحاناً ميّزت الصالح من الطالح 2. عاشوراء شطرت الناس إلى ثلاث طوائف: أهل السوء الذين سقطوا في الفتنة, محبّو الخير ولكنّهم غارقون في الدنيا, أتباع الحقّ الذين لم تتدنّس قلوبهم في الدنيا أصلاً بل كانت معلّقة بلقاء الله على الدوام 2. لم يكن عمر بن سعد يرغب في قتال الإمام في بداية الأمر وقد حاول مراراً وتكراراً أن يفرّ من القيام بهذه الجريمة ولكنّه تردّد ليلة واحدة وأعطى نفسه الأمارة مهلة فسقط وهوى في جهنّم 3. أولياء الطاغوت ومدّعو الولاية غصباً يُرعِبون أتباعهم فيسلبوهم إرادتهم ويثنوهم عن حريّة اختياريهم بالوعد والوعيد 4. الحرّ كان متردّداً بين الحقّ والباطل وقد عانى المرارات أثناء مجاهدته لنفسه حتّى استطاع أخيراً أن ينتزع نفسه من وادي الدنيا فانتصر على نفسه الأمارة والتحق بركب الحسين عليه السلام 5. عليّ الأكبر لم يتردّد ولم يخيّر نفسه بين الجنّة والنار أصلاً بل كان قلبه ووجوده فانياً في لقاء الله تعالى 6. المؤمن هو الذي لا يترك نفسه الأمارة تصول وتجول بل يضبطها ويقمعها ويأخذ بتلابيبها بشكل دائم.