13 ربيع الأول 1441 هـ.ق. - الإثنين 11 تشرين الثاني 2019 م.

الرئيسية > محاضرات

رحاب عاشوراء 1437 هـ.ق - 10 - كربلاء هي تجلّي الله الأعظم والأكبر والأتم
لـسماحة الشيخ علي بيضون حفظه الله
تاريخ الإضافة: 10 محرم 1437 هـ . ق

الرجاء تنصيب برنامج الفلاش أولا

نبذة عن المحاضرة
محاضرة بعنوان: "كربلاء هي تجلّي الله الأعظم والأكبر والأتم" ألقاها سماحة الشيخ علي بيضون حفظه الله في حسينية الزهراء عليها السلام في الليلة العاشرة من محرم الحرام سنة 1437 هـ ق وتشتمل على ما يلي : 1. كل بيعة لها تبعات وآثار وابتلاءات ولا بدّ من الثبات والصدق والتحمّل كي تثمر هذه البيعة الولائية وتنتج آثارها الولائية والنورانية في وجود الإنسان 2. كوكبة العشق في كربلاء تثبت على بيعتها لسيّد الشهداء لذلك كان الله هو المتصرّف بهم في جميع أحوالهم 3. "تجرّع الخوف" يختلف عن "الخوف" لأنّه يحوّل المرّ العلقم إلى لذّة وقوّة ويخلق طاقة إضافيّة لدى الإنسان 4. سيّد الشهداء يتحدّى بأنصاره الكرام الأمّةَ الناكثةَ ليقول لهم: لا قيمة لعملكم بدون ولايتنا وأخلاقنا وعدالتنا وتقوانا وورعنا أهل البيت وبدون ذلك سيتحوّل المسؤول والحاكم والزعيم والوزير والرئيس إلى سبع ضارٍ ينقضّ على الأمة ويفترسها ويقتل مقدّراتها ويزرع فيها الفتن والإحباط واليأس والقنوت ويوصلها إلى جهنّم 5. الأمة تفتقد التربية السلوكيّة لذلك وجب عليها أن تدخل دورة في السير والسلوك إلى الله بواسطة سيّد الشهداء 6. أنصار الإمام الحسين تحقّقت فيهم صفات السير والسلوك الـ 23 المذكورة في كتب الأخلاق والعرفان من (التوبة والطهارة والمعاهدة والمشارطة والمراقبة والمحاسبة والعبادة والصمت والجد والاجتهاد وترك اللذائذ والثبات والصوم والجوع والعطش...) 7. سيّد الشهداء يُخرج زهير بن القين رضوان الله عليه من ولاية الطاغوت ويشفيه من انتمائه للباطل حيث كان "عثمانيّ الهوى" 8. سيّد الشهداء يدخل الأمل في قلوب جميع الناس فكلّ من التزم بتهذيب نفسه يلحق بنا أهل البيت 9. الإمام صاحب ولاية تكوينية وتشريعية وهو محيط بنا وبأعمالنا وبماضينا ومستقبلنا وهو القادر على تربيتنا وتهذيبنا وتأديبنا وإخراجنا من الظلمات إلى أعلى مراتب النور والتوحيد والولاية 10. قيمة أنصار الإمام الحسين عليهم السلام تكمن في تجسيدهم التوحيد بأعلى مراتبه 11. لو سئل العباس رضوان الله عليه عن عظيم مواقفه التي حيّرت الملائكة والأنبياء في وقعة كربلاء لأجاب: (لم أفعل شيء) بل الفاعل هو الحسين بإرادته الله تعالى {وما رميت إذ رميت ولكنّ الله رمى} {وكلّ شيء أحصيناه في إمام مبين} 12. كربلاء جسّدت حقيقة (ما رأيت شيئاً إلا ورأيت الله قبله ومعه وبعده) 13. مجاهدة النفس ومشاهدة الله لا ترتبط بزمان ولا بمكان وإنّما تعتمد على الصدق والثبات والمجاهدة والصبر عبر أستاذ خبير 14. الإمام الصادق عليه السلام يقول: (السلام عليكم يا أولياء الله وأحباءه, السلام عليكم يا أصفياء الله وأوداءه, السلام عليكم يا أنصار دين الله, السلام يا أنصار رسول الله, السلام عليكم يا أنصار أمير المؤمنين, السلام عليكم يا أنصار فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين, السلام عليكم يا أنصار أبي محمد الحسن بن علي الولي الناصح, السلام عليكم, السلام عليكم يا أنصار أبي عبد الله, بأبي أنتم وأمي طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم, وفزتم فوزا عظيما, فيا ليتني كنت معكم فأفوز معكم) 15. شرح للأوصاف الاثني عشرة الواردة في زيارة الإمام الصادق عليه السلام (أولياء الله، أحباء الله، أصفياء الله، أودّاء الله، أنصار دين الله، أنصار رسول الله، أنصار أمير المؤمنين، أنصار فاطمة، أنصار الحسن، أنصار الحسين، بأبي أنتم وأمي، فيا ليتني كنت معكم) 16. عبد الله ابن عباس بقي نادماً لآخر حياته بسبب عدم مناصرته لأمير المؤمنين في حربه ضدّ الخوارج 17. أنصار سيّد الشهداء كانوا أصحاب بصائر كبيرة وتمكّنوا من تخطّي جميع الامتحانات التي سقط فيها غيرهم طيلة 50 سنة فائتة 18. الإمام الصادق بقوله (بأبي أنتم وأمّي) في الحقيقة يرجع التفدّي إلى الحسين نفسه وكأنّه يقول (بأبي أنت يا سيّد الشهداء وأمّي) لأنّ الأصحاب والأنصار كانوا فانين في الإمام الحسين وكان المتصرف هو الحسين والمحرّك هو الحسين والإرادة هي إرادة الحسين 19. الإمام الصادق يرى تجلّي الحسين في جميع أرجاء كربلاء بما في ذلك ما قام به أبو الفضل العباس وعلي الأكبر وزينب عليهم السلام 20. قول الإمام الصادق (يا ليتني كنت معكم) بمثابة قوله (يا ليتني كنت مع حقيقة الإمامة التي تجلّت في جميع أرجاء كربلاء المباركة 21. بقي الحرّ رضوان الله عليه إلى اليوم العاشر مع جيش يزيد لأنّه يفصل بين الحكومة والإمامة وكان يتوقّع وجود تسوية بين عمر بن سعد وبين ركب سيّد الشهداء عليه السلام ولكنّ سرعان ما فهم الحقيقة وعاد والتحق بكوكبة العشق الأبدي 22. قبول توبة الحرّ تفتح باب الأمل للبشريّة وتزيل القنوت واليأس، فلو بقي من عمرك دقيقة واحدة فبالإمكان أن تصبح وليّاً لله تعالى بشرط الصبر والثبات وتبعية الوليّ الخبير 23. ليلة العاشر كانت ليلة عظيمة حيث وحّد الإمام الحسين الخيم ليقول لهم كلّنا عائلة واحدة فلا غريب ولا قريب بل كلّكم أهل بيتي وحرمي وحريمي ومن طينتي 24. ليلة العاشر كانت ليلة عبادة وطهارة وقد تطيّب الجميع وباتوا بين قائم وساجد 25. كان بعض الأصحاب يمازح مستبشراً ومنهم حبيب رضوان الله عليهم وذلك لسيطرة حالة الوجد والأنس والطرب والشوق للقاء الله تعالى (ولولا الآجال التي كتبها الله عليهم لما استقرّت أرواحهم في أبدانهم طرفة عين أبدا). 26. في ليلة العاشر أوصل الإمام الحسين أصحابه إلى مرحلة الرضا {رضي الله عنهم ورضوا عنه} وأراهم منازلهم في الجنّة وبقي القوم مستيقظون ينتظرون بلهفة وشوق لحظة لقاء الله والوصال والنعيم. ولمشاهدة المحاضرة بصيغة فيديو الدخول إلى الرابط التالي: https://www.youtube.com/watch?v=GCqqu8V_j_Y